المناوي
350
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقال : مرضت مرّة ببلدي إشبيليّة ، فكنت مضطجعا على ظهري ، وإذا بطيور كبار ملوّنة بأخضر وأبيض وأحمر ترفع أجنحتها رفعة واحدة ، وتضعها وضعا واحدا ، وأشخاص على أيديهم أطباق فيها تحف ، فوقع لي أنّها تحفة الموت ، فاستقبلتها وتشهّدت ، فقال لي أحدهم : ما جاء وقتك ، هذه تحفة مؤمن غيرك جاء وقته . وقال : كنت في سياحتي أحتاج الاستجمار ، فأخذت حجرا لأستجمر به ، فقال : سألتك باللّه لا تنجّسني . فتركته ، وأخذت غيره ، فقال كذلك ، فتذكّرت ما رتّبه الشّارع في ذلك ، فأخذت حجرا ، وقلت : أمرني اللّه أن أتطهّر بك ، وهو خير لك . وقال : تركت أخي بمكّة ، وقدمت مصر ، ثمّ قدم ، ففرحت به ، فقال : أنا جائع . فقلت : ما أملك شيئا ، ولا أتكلّف ولا أسأل ، فما تمّ كلامي حتّى دخل من الشّبّاك طائر ، وألقى لي قيراطا « 1 » ، فاشتريت به ما أكله . * * * ( 467 ) أبو العبّاس بن عريف « * » صوفيّ ، باعه في التّصوّف طويل ، وعارف غيث تربيته ينهمر ويسيل ، كان عالما صالحا ذا خوارق عاليات ، وآيات بيّنات ، منها أنّه دخل عليه المسجد
--> ( 1 ) في ( ب ) : درهما . * الصلة 1 / 81 ، بغية الملتمس 166 ، معجم ابن الأبار 15 ، المطرب 90 ، المغرب 2 / 211 ، التشوف 117 ، وفيات الأعيان 1 / 168 ، سير أعلام النبلاء 20 / 111 ، العبر 4 / 98 ، مرآة الجنان 3 / 267 ، روض الرياحين 534 ( حكاية 490 ) ، الوافي بالوفيات 8 / 133 ، طبقات الأولياء 574 ، النجوم الزاهرة 5 / 270 ، نيل الابتهاج 58 ، نفح الطيب 3 / 229 ، شذرات الذهب 4 / 112 ، كشف الظنون 1591 ، 1609 ، إيضاح المكنون 2 / 497 ، هدية العارفين 2 / 83 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 277 وانظر صفحة 228 من هذا الجزء .